السيد الخميني

210

كتاب الطهارة ( ط . ق )

كونه رواية ، مع احتمال أن يكون التنزيل في حرمة شربه ، كما قيل في موثقة ابن عمار . ومما جعله صاحب الجواهر مؤكدا لنجاسته قوله : " إنه قد استفاضت الروايات بل كادت تكون متواترة بتعليق الحرمة في النبيذ وغيره على الاسكار وعدمها على عدمه مع استفاضة الروايات بحرمة عصير العنب إذا غلى قبل ذهاب الثلثين ، وحملها على التخصيص ليس بأولى من حملها على تحقق الاسكار فيه ، بل هو أولى لأصالة عدم التجوز ، بل لعله متعين لعدم القرينة ، بل قد يقطع به لعدم ظهور شئ من روايات الحرمة في خروج ذلك عن تلك الكلية ، بل ولا إشارة " انتهى . وهو لا يخلو من غرابة ، لعدم ورود رواية في مطلق الأشربة ولا في الخمر أو العصير أو النبيذ بنحو ما ذكره من التعليق فضلا عن استفاضتها نعم وردت روايات كثيرة بأن كل مسكر حرام ، وأن المسكر حرام ، وفي النبيذ روايات بأن المسكر منه حرام . وأما ورود روايات بأن ما ليس بمسكر فليس بحرام فكلا ، لا بنحو الاطلاق أو العموم ولا في موضوع خاص ، فدوران الأمر بين التخصيص والتخصص لا موضوع له جزما ثم ، لو فرض ورود روايات في النبيذ بذلك المضمون فلا ربط له بالعصير العنبي الذي هو عنوان خاص مغاير له ، فما معنى تخصيص ما ورد في النبيذ بما ورد في العصير . مضافا إلى أن أولوية التخصص من التخصيص فيما إذا علم المراد ممنوعة ، فإذا علم عدم وجوب إكرام زيد ولم يعلم أنه عالم وخارج عن وجوب إكرام العلماء تخصيصا أوليس بعالم فخرج تخصصا لا دليل على تقديم الثاني ، فأصالة عدم التخصيص كأصالة الحقيقة غير معول عليها مطلقا في نحو المقام ، وأما تشبثه بأصالة عدم التجوز فلا